الخميس، 7 فبراير 2013

«بعد الدماء التي أريقت».. هل يمثُل مرسي في قفص الاتهام؟



أحمد عادل

خلال 18 يوما هي الفترة من قيام ثورة 25 يناير وحتي 11 فبراير يوم تنحي الرئيس السابق مبارك، سقط العديد من القتلى والمصابين وتعالت الأصوات مطالبة بمحاكمة مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي بتهمة قتل المتظاهرين السلميين وذلك لحماية النظام والإبقاء علي مبارك رئيسا للبلاد حتي نهاية فترة حكمه.

ولا تمر مظاهرة الآن دون سقوط العديد من الضحايا الأمر الذي دفع البعض للتأكيد علي أن الجرائم التي ترتكب بحق المتظاهرين الآن في عهد الرئيس محمد مرسي تعد أشد عنفا وقوة من تلك التي ارتكبت في عهد سابقه، مطالبين بمحاكمة مرسي أسوة بمبارك، فهل سنري في خلال الفترة المقبلة ثاني رئيس مصري ماثلا في قفص الاتهام ليحاكم علي الجرائم التي ارتكبها في حق شعبه؟.

يقول المحامي ياسر سيد أحمد، أحد المدعين بالحق المدني في قضية مبارك والعادلي "مرسي مُصر علي تشجيع الشرطة، علي قتل المتظاهرين، وإذا قدم للمحاكمة سيقدم باتهامات أشد من تلك التي وجهت لمبارك، حيث ثبت رسميا منه ومن رئيس وزرائه ومن وزير داخليته بأنهم يصرون علي قتل وقمع المتظاهرين وتعد تهمتهم قتل مع سبق الإصرار والترصد".

وأضاف سيد "لقد قدمنا العديد من البلاغات ضد مرسي نتهمه فيها بقتل المتظاهرين ويجب علي النيابة العامة ان تستدعيه وتستجوبه في تلك البلاغات ويحق للنيابة أن توجه الاتهام له في ظل وضعه الحالي كرئيس للجمهورية طبقا للدستور، لأنه ليس هناك أحدا فوق القانون".

وأكد أن مرسي من الممكن أن يواجه الآن تهمة الخيانة العظمي، قائلا "هذه التهمة لا تتعلق فقط بإفشاء أسرار الدولة ولكن توجه أيضا في حالة سوء إدارة الدولة بما يعرض المواطنين للخطر، وما يفعله الآن يعتبر خيانة عظمي لأنه يساعد بصمته وبتشجيعه الشرطة علي قتل المتظاهرين، ويعتدي علي القانون عن طريق التدخل في عمل النيابة العامة، كما أنه حصن من قبل قراراته من الطعن أمام القضاء، بالإضافة إلي حنثه باليمين الدستورية".

وأوضح أن هناك عدة خطوات في التحقيق مع رئيس الجمهورية، مضيفا "لابد أن تخاطب النيابة العامة، النائب العام لكي يرسل لمؤسسة الرئاسة في طلب التحقيق مع الرئيس في بلاغات مقدمه ضده ويحدد موعدا لسماع أقواله وذلك طبقا للدستور والقانون، حيث أنه من حق النيابة العامة أن تستدعي أي مواطن لاستجوابه في بلاغات تم تقديمها ضده وهذا أمر حتمي الحدوث وستكون هناك مواجهة بين النيابة والرئاسة، لأنه طالما هناك بلاغات ضده لابد من استجوابه والإدلاء بأقواله ونحن سنطالب بذلك".

ومن جانبه أكد الدكتور عبد الله المغازي، المتحدث باسم حزب الوفد، أنه أمر في غاية الصعوبة توجيه أي اتهام لمرسي في ظل وجود النائب العام الحالي، قائلا "لكي يتم تحريك الدعوة الجنائية في جرائم القتل لابد أن تكون عن طريق النيابة العامة ولا يجوز قانونا عمل دعوة مباشرة بها أمام القضاء ويجب تحريكها عن طريق النيابة العامة التي يتحكم فيها النائب العام المعين من قبل مرسي".

وأشار المغازي، إلي أن جميع الجرائم التي ارتكبت بحق المتظاهرين في عهد مرسي تعد أفظع من تلك التي ارتكبها مبارك، مضيفا "مرسي هو المسئول الأول عن تلك الجرائم، حيث أنه صرح أكثر من مرة بأنه أعطي أوامره للشرطة بالتعامل الحازم والعنيف".

"يمكن الخروج من هذه الإشكالية بتعيين نائب عام جديد، أو تحريك البعض لدعوي أمام المحكمة الجنائية الدولية تتهم مرسي بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وضد حقوق الإنسان، مثلما حدث مع الرئيس السوداني عمر البشير، وهذه الخطوة لها حساباتها السياسية وطالما أمريكا راضية عنه من الصعوبة أن نري الجنائية الدولية قد حاكمت مرسي في حالة تحريك الدعوة ضده"، هكذا أوضح المغازي.

وحذر من لجوء بعض الشباب لأخذ ثأر أصدقائهم بأيديهم، مضيفا "جميع القوي السياسية تدين بشدة استخدام العنف ولكن بعض الشباب عندما ييأس من القصاص بالطرق الشرعية من الممكن أن يلجأ لأخذه بأيديهم ويري أن السبيل الوحيد هو الاتجاه للعنف، في ظل سقوط العديد من الضحايا ومخالفة الرئيس للوعود التي قطعها علي نفسه، بالإضافة إلي مشروع التمكين الإخواني في كل مفاصل الدولة".

السبت، 17 نوفمبر 2012

قبل فوات الآوان

يبدو أنني لا أمارس الكتابة الحرة بعيدا عن متطلبات العمل، سوي إذا كان الحدث جللا وبالرغم من كثرة الأحداث في الفترة الماضية إلا أن اليأس من التغيير في ثقافة المجتمع والسياسة العامة للبلد قد أصابني بلا مبالاة ليست لها مثيل، ولكن عندما تستيقظ صباحا علي خبر مقتل وإصابة أكثر من 65 طفلا في حادث إصطدام الحافلة التي كانوا يستقلونها للذهاب للمدرسة بقطار حولهم في لمح البصر لآشلاء متناثرة وخضب أدواتهم الدراسية بدمائهم النقية الطاهرة، فالأمر حينها يختلف.

أطفال كانت أقصي أحلام بعضهم أن يجتهدوا في دراستهم، لكي يصبحوا عنصرا فاعلا في نهضة تلك الأمة ويحققوا ذاتهم وآباء وأمهات كانوا يتابعون بشغف قرة أعينهم وهم يلعبون ويحلمون، وفجأة تتبخر تلك الأحلام وتتحول لكابوس مزعج، بسبب استمرار فساد العقول وموت الضمائر، التي تتسبب يوميا في إزهاق عشرات الأرواح، دون مراعاة لأي قوانين أو أعراف أو حتي دين.

المسئولية مشتركة في هذا الحادث البشع، فكيف لإدارة مدرسة أن تضع في "أتوبيس" واحد ما يزيد علي 60 طفلا، تخيلوا كيف كان يجلس هؤلاء الأطفال بحقائبهم المتخمة بالكتب في الأوقات العادية، فما بالكم بهذا العدد عند وقوع حادث، فلا مكان يهرب إليه الطفل، فإذا افترضنا أن القطار تسبب في إزهاق أرواح نصف هذا العدد فالنصف الأخر تكفل به التكدس غير الأدمي، الذي يشبه علبة الطعام المحفوظ.

أما السائق وحسب كلام شهود العيان، فكان يحاول العبور سريعا قبل مجئ القطار وكأنه يتعجل قضاه، لا أعرف ما الذي ورائه ليغامر بحياة من يركبون معه، مما كلفه حياته وحياة من معه، ولا ألوم علي هذا السائق، لأن ما قام به هي "الفهلوة" المعتادة للمصريين، التي لا أعلم متي تختفي من قاموس حياتنا اليومي والتي قد تكلفنا مصير بلدنا بأكملها، لأنه ليس "بالفهلوة" تحيا الأمم، فدول العالم المتقدم تعتمد علي التفكير المنطقي بعيد المدي ولا تنظر تحت أقدامها كما نفعل نحن.

وعامل التحويلة، الذي فقد كل إحساس بالمسئولية وتخلي عن مهام عمله لينعم بقسط من النوم، متناسيا أن أرواح المئات أمانة في عنقه بحكم وظيفته والأمر الأمر أنه عندما أخطأ لم يواجه الأمر بشجاعة وحاول الهرب قبل أن تلقي الجهات المسئولة القبض عليه، أنت تتقاضي أجر لتسهر وتباشر وظيفتك لا أن تنام وتترك الأرواح البريئة تزهق تحت عجلات القطارات.

ما ذنب الآباء والأمهات الذين احترقت قلوبهم حزنا وكمدا علي فلذات أكبادهم، هناك أسر فقدت في هذا الحادث إثنين وثلاث من أبنائها، وكانوا يودعونهم صباحا علي أمل العودة والتجمع حول مائدة الغداء وفجأة يجدون أنفسهم ذاهبون لمكان الحادث للتعرف علي ما تبقي من أبنائهم.

أيها السادة ضعوا هذا الحادث نصب أعينكم إذا كنتم تريدون خيرا بهذا البلد، إذا كنتم تبغون وضعه علي الطريق القويم، لا تجعلوه يمر مرور الكرام كما حدث مع غيره من مئات الحوادث الأخري، في الصين يتم إعدام المسئول عن الفساد والإفساد لكي يكون عبره لغيره ولكي تتحقق العدالة الاجتماعية، في بلادنا نساعده علي الهروب من المسئولية، الأمر الذي أدي لما نحن فيه الآن.

يجب الضرب بيدا من حديد علي كل من تسول له نفسه العبث بهذا الوطن، علي عامل التحويلة الذي ترك عمله ونام ولا نرفع شعارات "لا يجب أن نذبحه من خطأ واحد" الخطأ يولد الخطأ والفساد لا ينجب إلا فسادا، وعلي سائق الميكروباص الذي يستغل حاجة الناس للذهاب لأعمالهم ويرفع الأجرة، وعلي الوزير الذي يجلس داخل مكتبه ولا يباشر عمله، والمسئول الفاسد والضابط المرتشي والطبيب المهمل والإعلامي المغرض والموظف المختلس ووووووو.

أفيقوا قبل أن تنزلق أقدامنا لهوة ساحقة ليست لها قرار، طبقوا القانون علي الكبير قبل الصغير أعطوا المحتاج وأكفوه أعيدوا للمظلوم حقه وأنصفوه، مصر لن تتحرك خطوة واحدة إلا بالعدل والمساواة، لا نحتاج لثورة علي النظام السياسي، لأن "العيب مش في النظام" نحتاج لثورة علي أنفسنا لتطهير عقولنا وتصفية نفوسنا تجاه بعضنا البعض وتغيير نظرتنا وتعاطينا مع الأمور المختلفة، إذا ألقي كل منا بالتغيير علي الأخر لن نتطور وإذا اسمرت سياسة "هو أنا هغير الكون لوحدي" سندخل في نفق مظلم، إبدأ بنفسك ودع الأخرين يقومون أنفسهم.

ومهما انتقيت من تعبيرات للمواساة، لن تكون كافية بالطبع في تهدأت روع الأم الثكلي التي فقدت وليدها ولا صدمة الأب الذي كان يحلم باللحظة التي يتخرج فيها أبنه ويزوجه ويفرح به، إستغلال هذا الحادث في تصحيح مسار البلاد هو ما يبغيه كل مخلص ومحب لهذا الوطن، رحم الله هؤلاء الضحايا وألهم ذويهم الصبر والثبات.

الأربعاء، 20 أبريل 2011

المتحولات للإسلام وأشياء أخري!


بقلم/ أحمد عادل حلمي

ما يحدث بين الحين والآخر من مظاهرات للمسلمين في مصر للإفراج عن "المسلمات المحتجزات لدي الكنيسة"، كما يسميهم المتظاهرين وعلي رأسهم كاميليا شحاتة، يعد مؤشرا خطيرا للغاية وخاصة في تلك الفترة الحرجة التي تمر بها البلاد।.


ومع عدم ظهور هؤلاء المسيحيات المتحولات للإسلام واستمرار تلك المظاهرات –التي يتزعمها عناصر الحركة السلفية بمصر-، هناك سؤال يفرض نفسه وبقوة "إن كان هؤلاء المذكورات -كما تقول الكنيسة- لا يزلن متدينات بالمسيحية، لماذا لا يخرجن ويعلن ذلك للرأي العام، أما إذا كن بالفعل تحولن للإسلام، فمن واجب الكنيسة إطلاق سراحهم فورا، كفلا لحرية العقيدة، التي ننادي بها جهارا نهار ولتهدئة الرأي العام، خاصة في تلك الفترة التي لا تتحمل مزيدا من الإضطرابات"।.


ودعونا نتفق علي شيئا واحدا، أن من يتحول من المسيحية للإسلام لن يقلل من المسيحيين في شئ ولن يضيف للمسلمين في شئ والعكس صحيح بالنسبة لمن يتحول من الإسلام للمسيحية، لأن من لا يتمسك بالدين لاقتناعه التام به وبتعاليمه، فالدين براء منه سواء كان الدين الإسلامي أو المسيحي ولقد بعث الله رسله وأنبيائه مبشرين للناس ولم يجبروا أحدا للدخول في الدين الذين يدعون له، فدعوا كل فرد يتدين بما يرغب، لأن الذي سيحاسب علي الدين والإيمان هو الله الواحد القهار ولا تجعلوا أنفسكم أوصياء علي أحد।.


قال تعالي "لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنْ الغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدْ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ(256)। البقرة".


أما ما يحدث في محافظة قنا، فهو السفه بعينه، فكيف يتم الاعتراض علي تولي شخص منصب لا علاقة له بالدين، لمجرد أنه مسيحي، ما علاقة ديانة اللواء عماد ميخائيل، بمهام وظيفته الموكلة له، حاسبوا الرجل علي أدائه وكفاءة في العمل، أو إخفاقاته ودعونا لا ننسي مقولة الإمام محمد عبده رحمه الله عندما زار بريطانيا وعاد إلي مصر فسأله الناس ماذا رأيت هناك فقال "رأيت الإسلام عندهم بدون أن أرى مسلمين ورأيت المسلمين عندنا بدون أن أرى الإسلام" ويقصد بتلك المقولة أن هناك من غير المسلمين من يتبعون ما حثنا الإسلام عليه دون أن يكونوا متدينين بالإسلام، فالصدق والأمانة وإعمال الضمير، ليس حكرا علي المسلمين دون غيرهم وبالتالي المناصب القيادية –التي ليس لها صلة مباشرة بأمور المسلمين دون غيرهم- ليست محرمه علي المسيحيين।.


ولا يجب أن نغفل أن سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم، نصح المسلمين الهاربين من بطش واضطهاد قريش بترك مكة والهجرة إلي الحبشة "لأن فيها ملك لا يُظلم عنده أحد وعادلا في حكمة، كريماً في خلقة" وكان هذا الملك (مسيحيا) وبالفعل ذهبوا إلي هناك وكان عمرو بن العاص ما يزال علي كفره بالله فبعثه سادة قريش إلي الحبشة، لمطاردة المسلمين والعودة بهم وجاء للنجاشي محملا بالهدايا الثمينة ورفض الملك الصالح تسليمهم دون أن يستمع لهم فدعاهم النجاشي، ولما حضروا صاح جعفر بن أبي طالب بالباب " يستأذن عليك حزب الله " فقال النجاشي: مروا هذا الصائح فليعد كلامه، ففعل.


قال نعم فليدخلوا بإذن الله وذمته، فدخلوا ولم يسجدوا له، فقال: ما منعكم أن تسجدوا لي؟ قالوا: إنما نسجد لله الذي خلقك وملكك، وإنما كانت تلك التحية لنا ونحن نعبد الأوثان، فبعث الله فينا نبيا صادقا، وأمرنا بالتحية التي رضيها الله، وهي " السلام " تحية أهل الجنة، فعرف النجاشي أن ذلك حق، وأنه في التوراة والإنجيل।.


فقال أيكم الهاتف يستأذن؟ فقال جعفر أنا، قال فتكلم، قال إنك ملك لا يصلح عندك كثرة الكلام ولا الظلم، وأنا أحب أن أجيب عن أصحابي، فأمر هذين الرجلين فليتكلم أحدهما، فتسمع محاورتنا، فقال عمرو لجعفر تكلم। فقال جعفر للنجاشي سله أعبيد نحن أم أحرار؟ فإن كنا عبيدا أبقنا من أربابنا فارددنا إليهم، فقال عمرو : بل أحرار كرام . فقال: هل أهرقنا دما بغير حق فيقتص منا؟ قال عمرو: ولا قطرة، فقال هل أخذنا أموال الناس بغير حق فعلينا قضاؤها ؟ فقال عمرو: ولا قيراط، فقال النجاشي: فما تطلبون منه؟ قال كنا نحن وهم على أمر واحد على دين آبائنا، فتركوا ذلك واتبعوا غيره، فقال النجاشي: ما هذا الذي كنتم عليه، وما الذي اتبعتموه؟ قل وأصدقني .


فقال جعفر: أما الذي كنا عليه فتركناه وهو دين الشيطان ، كنا نكفر بالله ونعبد الحجارة، وأما الذي تحولنا إليه فدين الله الإسلام جاءنا به من الله رسول وكتاب مثل كتاب ابن مريم موافقا له، فقال تكلمت بأمر عظيم، فعلى رسلك ।.


ثم أمر بضرب الناقوس فاجتمع إليه كل قسيس وراهب، فقال لهم أنشدكم الله الذي أنزل الإنجيل على عيسى، هل تجدون بين:عيسى وبين يوم القيامة نبيا ؟ قالوا: اللهم نعم، قد بشرنا به عيسى، وقال من آمن به فقد آمن بي، ومن كفر به فقد كفر بي، فقال النجاشي لجعفر رضي الله عنه ماذا يقول لكم هذا الرجل ؟ وما يأمركم به؟ وما ينهاكم عنه؟، فقال يقرأ علينا كتاب الله، ويأمرنا بالمعروف وينهانا عن المنكر، ويأمرنا بحسن الجوار وصلة الرحم وبر اليتيم، ويأمرنا بأن نعبد الله وحده لا شريك له ।.


فقال اقرأ مما يقرأ عليكم، فقرأ سورتي العنكبوت والروم، ففاضت عينا النجاشي من الدمع، وقال زدنا من هذا الحديث الطيب، فقرأ عليهم سورة الكهف، فأراد عمرو أن يغضب النجاشي، فقال إنهم يشتمون عيسى وأمه، فقال ما تقولون في عيسى وأمه ؟ فقرأ عليهم سورة مريم، فلما أتى على ذكر عيسى وأمه رفع النجاشي بقشة من سواكه قدر ما يقذي العين، فقال والله ما زاد المسيح على ما تقولون نقيرا ورفض النجاشي أن يسلم المسلمين لعمرو بن العاص بعد أن سمع منهم، وأمنهم في بلده।.


أأنتم أكثر حكمه من الرسول صلوات الله وتسليماته عليه، أم أنكم تريدون إختراع أشياء وأفكار لا تمس الإسلام بشئ وإذا فعلتم ذلك فيعد بدعه وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلاله وكل ضلالة في النار، فأين أنتم من ذلك!؟.


الأربعاء، 9 مارس 2011

ألاعيب قذرة لإثارة الفتن فهل سنقاومها!!؟

كتب/ أحمد عادل حلمي


لا شك أن ثورة 25 يناير قربت المصريين بعضهم من بعض أكثر وهو ما أثار حفيظة جهات عدة سواء كانت داخلية أو خارجية، لأن ذلك يشكل تهديدا خطيرا لمصالح تلك الجهات وما تهدف إليه من زعزعة أمن وإستقرار مصر لفرض السيطرة علي المنطقة بأكملها.


ما حدث خلال الأيام القليلة الماضية بداية من الاشتباكات في قرية صول بحلوان والتي أفضت إلي تعدي مجموعة من الموتورين علي الكنيسة هناك وهدم جزء كبير منها ومرورا بالتظاهرات التي تبعت ذلك وإنتهاءا باشتباكات الأمس والتي أسفرت عن سقوط ضحايا بين قتلي ومصابين، يؤشر أن هناك أياد خبيثة تعبث بأمن وإستقرار مصر.


وقد توقعنا جميعا بعد تولي د. عصام شرف مسئولية تشكيل الحكومة الجديدة وإعلان شباب الثورة أنهم لن يتظاهروا مرة أخري حتي يعطوا الوزارة الجديدة فرصة العمل وإعادة وتيرة الحياة لطبيعتها مرة أخري وخاصة فيما يتعلق بالجانب الأقتصادي الذي أوشك علي الإنهيار والبورصة المصرية التي قاربت علي فقد مصداقيتها عالميا لطول فترة توقف التداول بها، أن تستقر الأوضاع نسبيا ولكن رؤوس الفساد الداخلي بدفع من جهات خارجية كان لهم رأي آخر حتي تسقط مصر التي تمثل لهم حجر عثرة في سبيل تحقيق مخطط السيطرة علي المنطقة لما لها من مكان كبيرة.


ولا أستبعد بالطبع أن يكون الفاسدين الذين اطاحت بهم الثورة هم من يخططون لذلك حتي يترحم الشعب علي أيام النظام السابق كنوع من لي الذراع.


ومع إختلاف الأسباب يبقي الهدف واحد وهو إذلال مصر وتحويلها إلي دولة تتحكم بها العصبيات الطائفية وكي تصبح "لبنانا أو عراقا أو سودانا" آخر، كقوي طائفية تتعارك من أجل مصالحها سواء الدينية أو السياسية حتي يضعف الجسد "مصر".


والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو "هل سوف نعطيهم الفرصة لكي يحولونا إلي دولة طائفية؟"، لا يمر يوم بها دون اشتباكات بين مسلميها ومسيحييها، هذا بالنسبة للجانب الديني، أما بخصوص الجانب السياسي، فهم يريدون لنا عدم مرور يوم دون حدوث اغتيالات وتصفيات جسدية كما يحدث في لبنان وفلسطين والعراق والسودان.


أرجوكم أن تستفيقوا قبل أن نصحوا يوما ونجد أننا فقد كل ما يربطنا ببعض ونري الخراب والدمار يعم جميع بقاع أرض مصر الغالية، اللهم أحفظ مصر وأهلها من بطش الظالمين في الداخل والخارج وأجعلنا دائما متماسكين، لا نلتفت إلي الراغبين في تدميرنا وسقوطنا.

السبت، 1 يناير 2011

لا تعطوهم الفرصة لتمزيقنا!

كتب/ أحمد عادل حلمي

إستيقظنا صباح اليوم –أول أيام العام الجديد- علي حادثة مريرة وعمل إرهابي مقيت وقع في مدينة الإسكندرية وتحديدا أمام كنيسة القديسين، فبينما يحتفل جميع المصريين –مسلمين ومسيحيين- بقدوم عام جديد يتمنوه بالطبع سعيدا، فإذا بأياد آثمة تحاول تعكير صفو بداية هذا العام، راغبين أن يجعلوه عام كئيبا من بدايته.

وبالطبع ليس الهدف من وراء هذا الحادث هو قتل عشرات الأشخاص الأبرياء –سواء كانوا مسلمين أو مسيحيين- ولكن الهدف الحقيقي يكمن في زعزعة أمن وإستقرار هذا البلد، عن طريق خروج المظاهرات المسيحية الغاضبة والمنددة بما حدث وبالتالي حدوث صدامات بين المسلمين والمسيحيين، مما يأجج نار الفتنة من جديد.

وبالتالي يجب علي كل مصري واعي أن لا يعطي الفرصة لتلك "الكلاب" لنهش جسدنا والنيل من وحدتنا المصرية، كنا دائما وسنظل أبدا مصريين بإختلاف دياناتنا، نعمل ونجتهد لرفعة وعلو شأن هذا الوطن ولم ننظر إطلاقا للدين في تعاملاتنا.

ولكي نقطع الطريق علي آولئك المرتزقة يجب أن تخرج وقفات سلمية صامتة لك قوي وطوائف الشعب للتنديد بهذا الحادث الآثم الذي آلمنا جميعا، من ماتوا في هذا الحادث مصريين وليسوا مسيحيين أو مسلمين، دعونا ننسي قليلا الصراعات السياسية والوقفات الإحتجاجية الشخصية ولنقف صفا واحد في مواجهة تلك الهجمة الشرسة التي تستهدفنا جميعا.

رحم الله هؤلاء الشهداء وجعلنا دائما علي كلمة واحدة تزيد من ترابطنا، الإرهاب لا وطن له ولا دين، هناك من يريد النيل من أمن مصر ووحده شعبها وإذا نجحوا في ذلك سنكون نحن السبب والوسيلة التي يستخدمونها لضربنا، لا تعطوهم الفرصة لكي يجعلوا منا عراقا آخر أو لبنانا آخر أو سودانا آخر، مصر ستظل دائما وأبدا متماسكة ومترابطة وسنثبت لهم أننا قادرون علي تجاوز المحنة.